تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ما وجها الرفع والنصب في (فيكون)؟ قلت: النصب، لأنه جواب ﴿لولا﴾ بمعنى "هلا"، وحكمه حكم الاستفهام، والرفع على أنه معطوف على ﴿أنزل﴾، ومحله الرفع،

سورة الأنعام والقصص في قراءة الزيات وعلي، فقرآ "من يكون" بالياء، والتحتاني، وغيرهما لم يعتد بالفصل فأنثوا لتأنيث "الجنة"، وكأنهم أرادوا التوفيق والطاعة والمطابقة.

قوله: (ومحله الرفع)، أي: محل ﴿أنزل﴾، لأنه لو وقع موقعه المضارع لكان مرفوعا، لأنك إنك تقول ابتداء: لولا يقول، بالرفع، وقد عطف عليه ﴿يلقى﴾ و ﴿تكون﴾ والحال أنهما مرفوعان، والعطف يمنع أن يكونا منصوبين، لكونهما في حكم المعطوف عليه، وهو مرفوع لا غير. قال أبو البقاء: ﴿أو يلقى﴾ ﴿أو تكون﴾: معطوف على ﴿أنزل﴾، لأن ﴿أنزل﴾ بمعنى: ينزل، أو: ﴿يلقى﴾ بمعنى: ألقي.

وقال صاحب "الكشف": ﴿أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة﴾ كلاهما بالرفع لا غير، داخل في التخصيص وليس بجواب له.

وقلت: الوجه في قراءة "فيكون" بالرفع أن يجعل من تتمة ﴿أنزل﴾ مرتبا عليه غير مستقل استقلال "ألقي" و"ويكون"، ليكون مطابقا لقراءة النصب، وعليه المعنى، ألا ترى كيف قدر: "ثم نزلوا عن اقتراحهم أن يكون ملكا إلى اقتراح أن يكون إنسانا معه ملك حتى يتساندا في الإنذار" إلى آخره؟

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ١٨٠