# الضمير في ﴿أمره﴾ لله سبحانه، أو للرسول - صلى الله عليه وسلم -، والمعنى: عن طاعته ودينه. ﴿فتنة﴾: محنة في الدنيا، ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾ في الآخرة. وعن ابن عباس: ﴿فتنة﴾: قتل. وعن عطاء: زلازل وأهوال. وعن جعفر بن محمد: يسلط عليهم سلطان جائر.
[﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم﴾ 64].
أدخل ﴿قد﴾، ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين والنفاق، ومرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد، وذلك أن "قد" إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى "ربما"، فوافقت "ربما" في خروجها إلى معنى التكثير في نحو قوله:
فإن تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود
ونحوه قول زهير:
أخي ثقة لا تهلك الخمر ماله ... ولكنه قد يهلك المال نائله
والمعنى: أن جميع ما في السماوات والأرض مختصة به خلقا وملكا وعلما،
الأمرين معا: الشأن، والطلب، كما آذن به كلام المصنف وأشرنا إليه. أما معنى الشأن فقد أومأ الله عز وجل إليه بقوله: ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع﴾، وأما معنى الطلب فقد أشير إليه بقوله: ﴿فاذن لمن شئت منهم﴾.
قوله: (فإن تمس مهجور الفناء)، البيت، الوفود: طلاب الحاجات. يقول: إن مت وصرت مهجور الساحة، فربما ازدحمت الوفود فيما مضى من حياتك على بابك.