أو محمول على وجه التعزير والتأديب من غير وجوب. وقول الشافعي في تغريب الحر واحد، وله في العبد ثلاثة أقاويل: يغرب سنة كالحر، ويغرب نصف سنة كما يجلد خمسين جلدة، ولا يغرب، كما قال أبو حنيفة.
وبهذه الآية نسخ الحبس، والأذى في قوله: ﴿فأمسكوهن في البيوت﴾ [النساء: 15]، وقوله: ﴿فآذوهما﴾ [النساء: 16]. قيل: تسميته عذابا دليل على أنه عقوبة. ويجوز أن يسمى عذابا، لأنه يمنع من المعاودة، كما سمي نكالا.
الطائفة: الفرقة التي يمكن أن تكون حلقة، وأقلها ثلاثة أو أربعة، وهي صفة غالبة كأنها الجماعة الحافة حول الشيء. وعن ابن عباس في تفسيرها: أربعة إلى أربعين
قوله: (أو محمول على وجه التعزير والتأديب لا على الوجوب)، بناء على أن الزيادة على النص نسخ، وأنه لا ينسخ الكتاب بخبر الواحد. قال القاضي: ليس في الآية ما يدفع حديث التغريب لينسخ أحدهما بالآخر.
قوله: (أن يسمى عذابا، لأنه يمنع من المعاودة)، الأساس: يقال: أعذب عن الشيء واستعذب: إذا امتنع، ويقال: أعذبوا عن الآمال أشد الإعذاب، فإن الآمال تورث الغفلة، وتعقب الحسرة.
قوله: (الجماعة الحافة)، الراغب: الطائفة من الناس: جماعة منهم، ومن الشيء: القطعة منه، قال بعضهم: قد يقع على واحد فصاعدا، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ [الحجرات: 9]، والطائفة إذا أريد بها الجمع: فجمع طائف، وإذا أريد بها الواحد فيصح أن يكون جمعا وكني به عن الواحد وكني به عن الواحد، ويصح أن يجعل كراوية وعلامة. والخلود بالنار يؤذن بوضع الحديث.