تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصحة من الباسور". ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ أي: منبتها الشام. وأجود الزيتون: زيتون الشام. وقيل: لا في مضحى ولا مقنأة، ولكن الشمس والظل يتعاقبان عليها، وذلك أجود لحملها وأصفى لدهنها. قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: "لا خير في شجرة في مقنأة، ولا نبات في مقنأة، ولا خير فيهما في مضحى". وقيل: ليست مما تطلع عليه الشمس في وقت شروقها أو غروبها فقط، بل تصيبها بالغداة والعشي جميعا، فهي

قوله: (مصحة من الباسور)، النهاية: وفي الحديث: "الصوم مصحة"، يروى بكسر الصاد وفتحها، وهي مفعلة من الصحة: العافية. الجوهري: الباسور، بالسين والصد جميعا: علة تحدث في مآق العين يسقي فلا ينقطع، وقد تحدث أيضا في حوالي المقعدة.

قوله: (ولا مقنأة)، المقنأة: المكان الذي لا تطلع عليه الشمس. النهاية: وفي حديث شريك: أنه جلس في مقنوءة له، أي: موضع لا تطلع عليه الشمس، وهي المقنأة أيضا، وقيل: هما مهموزان.

قوله: (وقيل: ليست مما تطلع عليه الشمس في وقت شروقها أو غروبها فقط)، في "المطلع": هذا كما يقال: فلان لا مقيم ولا مسافر، إذا كان يقيم ويسافر، يريد أنه ليس بمنفرد بإقامة ولا سفر، قال الفرزدق:

بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم تكثر القتلى به حين سلت

يعني: شاموا سيوفهم، وأكثروا بها القتلى. هذا القول اختيار الزجاج.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ١٠١