الكفار (وخير مردا) أى: مرجعا وعاقبة، أو منفعة، من قولهم: ليس لهذا الأمر مرد،
وهل يرد بكاى زندا
فإن قلت: كيف قيل: "خير ثوابا" كأن لمفاخراتهم ثوابا، حتى يجعل ثواب الصالحات خيرا منه؟ قلت: كأنه قيل: ثوابهم النار. على طريقة قوله:
فأعتبوا بالصيلم
قوله: (وهل يرد بكاي زندا). أوله:
ما إن جزعت ولا هلع ... ت وهل يرد بكاي زندا
الزند مثل في القلة. مضى شرحه في سورة الرعد.
قوله: (كأن لمفاخراتهم ثوابا)، والمراد بالمفاخرات قولهم: (أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا) وتفسير ما سبق، أي الفريقين من المؤمنين بالآيات والجاحدين أوفر حظا من الدنيا. ويروى: أنهم كانوا يرجلون شعورهم ويدهنون ويتطيبون ويتزينون، وهذا التفسير يعضد ما ذهبنا إليه أن قوله: (قل من كان في الضلالة) أمر بالجواب عن قولهم: (أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا).
قوله: (فأعتبوا بالصيلم)، أوله:
غضبت تميم أن يقتل عامر ... يوم النسار فأعتبوا بالصيلم
مضى شرحه في "البقرة".