# يجرح في عراقيبها نصلى
قالوا: التمر للنفساء عادة من ذلك الوقت، وكذلك التحنيك، وقالوا: كان من العجوة.
وقيل: ما للنفساء خير من الرطب، ولا للمريض خير من العسل، وقيل: إذا عسر ولادها لم
يكن لها خير من الرطب. عن طلحة بن سليمان (جنيا) بكسر الجيم للإتباع، أى: جمعنا لك في السرى والرطب فائدتين، إحداهما: الأكل والشرب، والثانية سلوة الصدر، لكونهما معجزتين، وهو معنى قوله (فكلي واشربي وقري عينا) أى: وطيبي نفسا ولا تغتمي وارفضى عنك ما أحزنك وأهمك. وقرئ:
النخلة تساقطه عليك، فأضمر ل (تساقط) مفعولا، وجعل الباقي موضع الحال، هذا هو الجيد البالغ في الآية. وقيل: رطبا: نصب على الحال، أي: وهزي إليك بجذع النخلة، أي: بثمرة جذع النخلة، تساقط عليك ثمرة النخلة رطبا.
قوله: (التحنيك)، وهو: إلصاق التمر بحنك الصبي.
قوله: (أي: جمعنا لك في السري والرطب فائدتين)، يعني: رتب بقوله: (فكلي) الآية على قوله: (قد جعل ربك تحتك سريا) وقوله: (وهزي إليك بجذع النخلة) معنى ما يحتاج إليه، وفي ضمنه التسلية بما أصابها من الحزن.
الراغب: الهز: التحريك الشديد، يقال: هززت الرمح فاهتز، ويقال: هززت فلانا للعطاء، واهتز النبات: إذا تحرك لغضارته، (فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت) [الحج: 45].
قوله: ((وقري عينا) أي: وطيبي نفسا، يريد: أن (وقري عينا) كناية عن طيب النفس، ورفع الحزن.