# الاستقبال؟ قلت: لم تجامعها إلا مخلصة للتوكيد كما أخلصت الهمزة في يا الله للتعويض واضمحل عنها معنى التعريف. و «ما» في (أءذا ما) للتوكيد أيضا، فكأنهم قالوا: أحقا أنا سنخرج أحياء حين يتمكن فينا الموت والهلاك؟ ! على وجه الاستنكار والاستبعاد. والمراد الخروج من الأرض، أو من حال الفناء. أو هو من قولهم: خرج فلان عالما، وخرج شجاعا: إذا كان نادرا في ذلك، يريد: سأخرج حيا
الكلام، أي: أبعث إذا، ولا يجوز أن يعمل فيها (أخرج)؛ لأن ما بعد اللام وسوف لا يعمل فيما قبلها.
قوله: (لم تجامعها إلا مخلصة للتأكيد)، قال ابن الحاجب في "الأمالي": هذه اللام لام تأكيد، وليست لام ابتداء، وإلا وجب أن يذكر معها الابتداء.
فإن قيل: قدر المبتدأ محذوفا وأبق اللام داخلة على الخبر، قلت: إن اللام مع المبتدأ ك"قد" مع الفعل و"أن" مع الاسم، فكما لا يحذف الفعل والاسم ويبقى"قد" و"أن"، فكذلك هذا، وهذا التقدير يخالف تقدير المصنف في سورة (والضحى) حيث قدر: "ولأنت سوف يعطيك".
قوله: (و (ما) في (أئذا ما) للتوكيد أيضا)، وذلك أن حروف الصلات كلها وضعت لتوكيد مضمون الكلام، فقد ضمت مع اللام التوكيدي، ولذلك قال: "أيضا".
قوله: (أحقا أنا سنخرج أحياء؟ )، قال المرزوقي: قال سيبويه: "أحقا؟ " منصوب على الظرف، كأنه قال: أفي الحق ذلك وإنما جاز ذلك لأنهم يقولون: أفي حق كذا، أو: في الحق كذا؟ فنصبوه على تلك الطريقة، والمعنى: أفي الحق أنا سنخرج أحياء ونحوه: عندي إنك قائم، وإتيان ضمير الجماعة، وفي التنزيل مفرد، إيذان بن المراد بالإنسان: الجنس.
قوله: (خرج فلان عالما، وخرج شجاعا: إذا كان نادرا). الأساس: ومن المجاز: خرج