تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تركتم أن تذكروني فتخافونى في أوليائى. وقرئ (أنهم) بالفتح، فالكسر استئناف، أى: قد فازوا حيث صبروا، فجزوا بصبرهم أحسن الجزاء. وبالفتح على أنه مفعول (جزيتهم)، كقولك: جزيتهم فوزهم.

] (قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين (112) قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين (113) قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون (114)) [

(قال) في مصاحف أهل الكوفة. و (قل): في مصاحف أهل الحرمين والبصرة

وهو تعليل لقوله: (اخسئوا فيها ولا تكلمون)، يعني: إنما خسأناكم كالكلب؛ لأن فريقا من أوليائي وخلص عبادي لما ذكروا الله تعالى واستغفروه ودعوا الله بالرحمة، اتخذتموهم سخريا، وامتدت تلك السخرية، وما انقطع خيط أسبابها حتى نسيتم ذكر الله بالكلية، وذكر خوفه وعقابه، وما تركتم ذلك إلا استهزاء بأولئك السادة، فهذا جزاؤكم، ثم ذكر لهم ما يريد في خسأهم وحسرتهم من جزاء أعدائهم بقوله تعالى: (إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون).

قوله: (وقرئ: (أنهم)، بالفتح والكسر)، حمزة والكسائي: بالكسر، والباقون: بفتحها.

قوله: ((قال) في مصاحف أهل الكوفة، و"قل": في مصاحف أهل الحرمين)، ابن كثير وحمزة والكسائي: "قل" بغير ألف، والباقون: (قال) بالألف. وإنما كان في "قل" ضمير الملك أو بعض الرؤساء؛ لأنه أمر بإنشاء القول، فلا يصح أن يكون الآمر هو القائل. وأما (قال) فهو إخبار، فيصح أن يكون القائل الله عز وجل، أو الملائكة عليهم السلام

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٦٣٣