تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون (84) سيقولون لله قل أفلا تذكرون (85) قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم (86) سيقولون لله قل أفلا تتقون (87) قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون (88) سيقولون لله قل فأنى تسحرون (89)) [

أى أجيبونى عما استعلمتكم منه «1» إن كان عندكم فيه علم، وفيه استهانة بهم وتجويز لفرط جهالتهم بالديانات: أن يجهلوا مثل هذا الظاهر البين. وقرئ: (تذكرون)، بحذف التاء الثانية «2» ومعناه: أفلا تتذكرون فتعلموا أن من فطر الأرض ومن فيها اختراعا، كان قادرا على إعادة الخلق، وكان حقيقا بأن لا يشرك به بعض خلقه في الربوبية!

قوله: (وقرئ: (تذكرون) بحذف التاء الثانية)، حفص وحمزة والكسائي.

قوله: (أفلا تذكرون فتعلموا أن من فطر الأرض ومن فيها اختراعا، كان قادرا على إعادة الخلق، وكان حقيقا بأن لا يشرك به بعض خلقه في الربوبية)، مؤذن باتصال قله: (قالوا أئذا متنا وكنا ترابا) بقوله: (ما اتخذ الله من ولد) بواسطة قوله تعالى: (قل لمن الأرض ومن فيها)، والكلام يستدعي مزيد بسط.

واعلم أن كلا من المقالات الثلاث المذيلة بقوله: (أفلا تذكرون)، (أفلا تتقون)، (فأنا تسحرون) جاء لإثبات ما أنكروه من أن لا حشر ولا بعث، ولتصديق ما كذبوه من وعد الرسل بمجيء الساعة في قوله تعالى حكاية عنهم: (قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون (82) لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين) ولتقدمه دلائل التنزيه، ونفي الشرك، وإثبات العلم الشامل في قوله: (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله) وقوله تعالى: (عالم الغيب والشهادة)، وكان قوله:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٦١٨