# إنما خص السمع والأبصار والأفئدة، لأنه يتعلق بها من المنافع الدينية والدنيوية ما لا يتعلق بغيرها. ومقدمة منافعها أن يعملوا أسماعهم وأبصارهم في آيات الله وأفعاله، ثم ينظروا ويستدلوا بقلوبهم. ومن لم يعملها فيما خلقت له فهو بمنزلة عادمها، كما قال الله تعالى (فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله)] الأحقاف: 26 [، ومقدمة شكر النعمة فيها الإقرار بالمنعم بها، وأن لا يجعل له ند ولا شريك، أى: تشكرون شكرا قليلا، و (ما) مزيدة للتأكيد بمعنى حقا (ذرأكم) خلقكم وبثكم بالتناسل (وإليه) تجمعون يوم القيامة بعد تفرقكم (وله اختلاف الليل والنهار) أى هو مختص به وهو متوليه، ولا يقدر على تصريفهما غيره. وقرئ: يعقلون، بالياء عن أبى عمرو.
] (بل قالوا مثل ما قال الأولون (81) قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون (82) لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين (83)) [
أى: قال أهل مكة كما قال الكفار قبلهم. الأساطير: جمع أسطار: جمع سطر. قال رؤبة:
إنى وأسطار سطرن سطرا
المعطوف والمعطوف عليه في كونهما ماضيين أو مضارعين؟ وأجاب: أن (استكانوا) على ظاهره؛ لأنه مرتب على قولهم: (أخذناهم). وأما يتضرعون فعدول عن الظاهر، لتوخي الاستمرار على عدم التضرع والدوام عليه، وإليه الإشارة بقوله: "وما من عادة هؤلاء أن يستكينوا"، أي: يتضرعوا.
قوله: (جمع أسطار؛ جمع سطر)، كسب وأسباب. قاله الجوهري.
قوله: (وإني وأسطار سطرن سطرا)، تمامه في "المطلع":
لقائل: يا نصر نصرا نصرا