# له: أنشدك الله والرحم ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين فقال: بلى. فقال قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع.
] (ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون (75) ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون (76) حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون (77)) [
والمعنى: لو كشف الله عنهم هذا الضر وهو الهزال والقحط الذي أصابهم برحمته عليهم ووجدوا الخصب، لارتدوا إلى ما كانوا عليه من الاستكبار وعداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وإفراطهم فيها، ولذهب عنهم هذا الإبلاس وهذا التملق بين يديه ويسترحمونه، واستشهد على ذلك بأنا أخذناهم أولا بالسيوف وبما جرى عليهم يوم بدر من قتل صناديدهم وأسرهم، فما وجدت منهم بعد ذلك استكانة ولا تضرع، حتى فتحنا عليهم باب الجوع الذي هو أشد من الأسر والقتل وهو أطم العذاب، فأبلسوا الساعة وخضعت رقابهم، وجاء أعتاهم وأشدهم شكيمة في العناد يستعطفك. أو محناهم بكل محنة من القتل والجوع فما رؤي فيهم
الإبل، ثم يشوونه بالنار ويأكلونه. وقيل: هو شيء ينبت ببلاد بني سليم، له أصل كأصل البردي.
قوله: (هذا الإبلاس)، نحوه قوله تعالى: (أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) [الأنعام: 44] أي: متحيرون آيسون واجمون. والتملق: قول أبي سفيان: أنشدتك الله والرحم إلى آخره.
قوله: (يسترحمونه)، جملة مستأنقة؛ بيان، أو حال مؤكدة، والعامل: اسم الإشارة.
قوله: (أو محناهم بكل محنة)، عطف على قوله: "أخذناهم أولا بالسيوف"، يعني: