تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا. ويجوز أن يكون (لها سابقون) خبرا بعد خبر. ومعنى (وهم لها) كمعنى قوله:

أنت لها أحمد من بين البشر

مفعوله، وإليه الإشارة بقوله: "أي: فاعلون السبق لأجلها"، أو يقدر له مفعول، وهو المراد من قوله: "أو سابقون الناس لأجلها".

قوله: (أنت لها أحمد من بين البشر)، أوله:

داهية الدهر، وصماء الغبر

ويروى:

أنت لها منذر من بين البشر

الشعر للأعشى الحرمازي يخاطب المنذر بن عمرو الكندي أبا النعمان، هكذا رواه الجوهري. ومن روى: أحمد، كما في المتن، أراد النبي صلى الله عليه وسلم، والضمير في (لها) للنبوة، والحرمازي أدرك النبوة وله صحبة، أي: أنت للنبوة يا أحمد، هكذا وجدته في "شرح الأبيات"، وهذا الأعشى ليس له ذكر في "الجامع"، ولا في "الاستيعاب".

الصماء: الداهية، وفتنة صماء: شديدة. يقال صمي صمام، أي: اشتدي يا فتنة، من الصمم: وهو انسداد الثلم، يقال: هذا حين أبي الفريقان إلا القتال، وداهية الغبر، بالتحريك: هي العظيمة.

الراغب: داهية الغبر: إما من: غبر الشيء، أي: وقع في الغبار، كأنها تغبر الإنسان،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٩٩