تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنها كبد الأرض وأقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا: عن كعب. وقيل: دمشق وغوطتها.

وعن الحسن: فلسطين والرملة، وعن أبى هريرة: الزموا هذه الرملة رملة فلسطين، فإنها الربوة التي ذكرها الله. وقيل: مصر. والقرار: المستقر من أرض مستوية منبسطة. وعن قتادة: ذات ثمار وماء. يعنى أنه لأجل الثمار: يستقر فيها ساكنوها. والمعين: الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض. وقد اختلف في زيادة ميمه وأصالته، فوجه من جعله مفعولا أنه مدرك بالعين لظهوره، من عانه: إذا أدركه بعينه، نحو: ركبه، إذا ضربه بركبته. ووجه من جعله فعيلا: أنه نفاع بظهوره وجريه، من الماعون: وهو المنفعة.

[(يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم) 51].

قوله: (وإنها كبد الأرض)، الأساس: ومن المجاز: وداره كبد نجد: وسطه، وكذلك وسط كل شيء، وبلغ كبد السماء، وتكبدت الشمس: توسطت السماء.

قوله: (دمشق وغوطتها)، الجوهري: الغوطة بالضم: موضع بالشام كثير الماء والشجر.

قوله: (ووجه من جعله فعيلا: أنه نفاع)، قال الزجاج: يجوز أنيكون فعيلا من المعن، مشتقا من الماعون، وهذا بعيد؛ لأن المعن في اللغة: الشيء القليل، والماعون هو الزكاة، وهو فاعول من المعن، وإنما سميت الزكاة بالشيء القليل؛ لأنه يؤخذ من المال ربع عشره، فهو قليل من كثير.

والمصنف جعله من الماعون الذي يتعاوره الناس في العادة من الفأس والقدر ونحوهما.

الجوهري: الماعون: اسم جامع لمنافع البيت، ويسمى الماء أيضا ماعونا، وعن أبي عبيدة: الماعون في الجاهلية: كل منفعة وعطية، وفي الإسلام: الطاعة والزكاة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٩٠