الجملة الشرطية خبرا عن (إنكم). وفي قراءة ابن مسعود: (أيعدكم إذا متم).
قرئ (هيهات) بالفتح والكسر والضم، كلها بتنوين وبلا تنوين، وبالسكون على لفظ الوقف فإن قلت: "ما توعدون" هو المستبعد، ومن حقه أن يرتفع ب"هيهات"، كما ارتفع في قوله: .........
قوله: (قرئ: (هيهات) بالفتح والكسر والضم)، قال ابن جني: بكسر التاء غير منونة: قراءة أبي جعفر والثقفي. وبالتنوين: عيسى بن عمر. وبالضم منونة: أبو حيوة؛ وغير منون: عيسى الهمداني ورويت عن أبي عمرو. أما الفتح، وهو قراءة العامة، فعلى أنه واحد، وهو اسم سمي به الفعل في الخبر، وهو اسم "بعد"، كما أن "شتان" سمي به "افترق"، ومن كسر التاء منونا وغير منون فهو جمع "هيهات".
وقال الزجاج: هو جمع هيهة وإن لم ينطق به، مثل عرفة، جمعه: عرفات، وإنما كسر في الجمع؛ لأن بناء الفتح في الجمع كسر، نحو: رأيت الهندات.
وقال ابن جني: ومن نون ذهب إلى التنكير، أي: بعدا بعدا. ومن لم ينون ذهب إلى التعريف، أي: البعد البعد. ومن فتح وقف بالهاء؛ كهاء أرطاة، ومن قال: "هيهاة" يكتبها بالهاء؛ لأن أكثر القراء قالوا: هيهات بالفتح، والفتح يدل على الإفراد، والإفراد بالهاء كعلقاة. ومن رفع وقال: هيهاة فقد أخلصها اسما للفعل. وقال الزجاج: أما التنوين والفتح فلا أعلم أحدا قرأ بها.