تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أرسلت فيها مصعبا ذا إقحام

وقد جاء «بعث» على ذلك في قوله (ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا)] الفرقان: 51 [. (أن) مفسرة ب"أرسلنا"، أى: قلنا لهم على لسان الرسول (اعبدوا الله).

[(وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم ياكل مما تاكلون منه ويشرب مما تشربون (33) ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون) 33 - 34].

فإن قلت: ذكر مقال قوم هود في جوابه في سورة الأعراف وسورة هود بغير

ثم عدي ب "في" مبالغة، كقوله: (وأصلح لي في ذريتي) [الأحقاف: 15] اقتطع (ذريتي) من كونه مفعولا به، وذهب به إلى كونه ظرفا ل"أصلح"، أي: اجعل ذريتي موضعا للصلاح.

قوله: (أرسلت فيها مصعبا ذا إقحام)، تمامه من "المطلع":

طبا فقيها بذوات الإبلام

أصعب الجمل: إذا لم يكرب ولم يذلل، فهو مصعب، وهو الفحل، وبه سمي الرجل مصعبا لسؤدده.

ذو إقحام، أي: يقحم في الأمور، ويدخل فيها بغير تلبث ولا روية، والطب: الحاذق، يقال: اعمل فيها عمل من طب لمن حب. والإبلام: مصدر أبلمت الناقة: إذا ورم حياؤها من شدة شهوة الفحل.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٧٧