تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى إذا أسلكوهم في قتائده

(من كل زوجين) من كل أمتى زوجين، وهما أمة الذكر وأمة الأنثى، كالجمال والنوق، والحصن والرماك (اثنين) واحدين مزدوجين، كالجمل والناقة، والحصان والرمكة: روى أنه لم يحمل إلا ما يلد ويبيض. وقرئ: (من كل)، بالتنوين، أى: من كل أمة زوجين. و (اثنين): تأكيد وزيادة بيان.

جيء ب"على" مع سبق الضار، كما جيء باللام مع سبق النافع. قال الله تعالى (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى)] الأنبياء: 101 [، (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين)] الصافات: 171 [ونحوه قوله تعالى (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)] البقرة: 286 [وقول عمر رضى الله عنه: ليتها كانت كفافا، لا على ولا لي. فإن

قوله: (حتى إذا أسلكوهم في قتائدة)، تمامه:

شلا كما تطرد الجمالة السردا

قيل: البيت لعبد مناف الهذلي، قتائدة - بضم القاف، والتاء المثناة من فوق-: ثنية معروفة. والشل: الطرد، أي: يشلون شلا، والجمال: صاحب الجمل والجمالة. وناقة شرودة: سائرة في البلاد. يصف جيشا هزموهم وطردوهم حتى أسلوهم في هذه الثنية، كما تطرد الجمالة النوق الشرد النافرة. قيل: هذا البيت آخر القصيدة، فلا جواب لقوله: إذا أسلكوهم. وقيل: قوله: شلا، جواب. أي: حتى إذا أسلكوهم شلوهم شلا، فاكتفى بالمصدر عن الفعل.

قوله: (والرماك)، الجوهري: الرمكة: الأنثى من البراذين، والجمع رماك.

قوله: (ليتها كانت كفافا، لا علي ولا ليا)، النهاية: وفي حديث عمر رضي الله عنه:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٧٤