# مذرى وغرس فيها من جيد الفاكهة وجيد الريحان.
[(ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين* ثم جعلناه نطفة في قرار مكين* ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشاناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين)].
السلالة: الخلاصة، لأنها تسل من بين الكدر، و «فعالة» بناء للقلة كالقلامة والقمامة. وعن الحسن: ماء بين ظهراني الطين. فإن قلت: ما الفرق بين (من) و (من)؟ قلت: الأول للابتداء، والثاني للبيان، كقوله (من الأوثان). فإن قلت:
"كتاب التفسير": أن الله تعالى بني جنة الفردوس لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وجعل جبالها المسك الأذفر.
قله: (مذري)، الجوهري: ذررت الحب والملح والدواء أذره ذرا: فرقته، ومنه الذريرة.
قوله: (لأنها تسل من بين الكدر)، في "المطلع": السلالة: ما يسل من الشيء ويستخرج. قال صاحب "الديوان": فعالة: اسم لما بقي بعد المصدر، فالسلالة: ما بقي بعد السل، كالنخالة والبراية لما بقي بعد النخل والبري، وفيها دلالة على القلة، فإذا قبضت على الطين بكفك فخرج من بين أصابعك حره وخالصه فهو سلالة.
وقال أبو البقاء: (من طين) صفة (سلالة)، ويجوز أن يتعلق (من) ب (سلالة) بمعنى: مسلولة، ويمكن أن يحمل قول الحسن: ماء بين ظهراني الطين، على هذا.