تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيه على قولين، أحدهما: أن كل من نطق بالشهادتين مواطئا قلبه لسانه فهو مؤمن. والآخر أنه صفة مدح لا يستحقها إلا البر التقى دون الفاسق الشقى!

الخشوع في الصلاة: خشية القلب وإلباد البصر - عن قتادة: وهو إلزامه موضع السجود. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يصلى رافعا بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية رمى ببصره نحو مسجده، وكان الرجل من العلماء إذا قام إلى الصلاة هاب الرحمن أن يشد بصره إلى شيء، أو يحدث نفسه بشأن من شأن الدنيا. وقيل: هو جمع الهمة لها، والإعراض عما سواها. ومن الخشوع: أن يستعمل الآداب، فيتوقى كف الثوب، والعبث بجسده وثيابه، والالتفات، والتمطي، والتثاؤب، والتغميض،

عبيد وطبقته: أن الإيمان التصديق بالقلب وجميع فرائض الدين فعلا وتركا، وعن أبي الهذيل: أنه جميع فرائض الدين ونوافله. وحجتنا: أن الإيمان في اللغة: مجرد التصديق. والأصل عدم النقل لقوله تعالى: (لسانا عربيا) [الأحقاف: 12].

وقلت: قد روينا عن محيي السنة في "شرح السنة": أن العمال داخلة في مسمى الإيمان، وأنه مذهب السلف الصالح رحمهم الله، عليه التعويل.

قوله: (وإلباد البصر)، يقال: ألبد بالمكان: إذا أقام به، النهاية: إلباد البصر: إلزامه موضع السجود من الأرض.

قوله: (فيتوقى كف الثوب)، النهاية: في الحديث: "أمرت أن لا أكف شعرا ولا ثوبا". يعني: في الصلاة، هو يحتمل أن يكون بمعنى المنع، أي: لا أمنعها من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض، وأن يكون بمعنى الجمع، أي: لا أجمعهما ولا أضمهما.

قوله: (والتمطي)، النهاية: في الحديث: "إذا مشت أمتي المطيطاء"، هي بالمد والقصر:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٥٤٣