# النكير: بمعنى الإنكار والتغيير، حيث أبدلهم بالنعمة محنة، وبالحياة هلاكا، وبالعمارة خرابا.
[(فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد) 45].
كل مرتفع أظلك من سقف بيت أو خيمة أو ظلة أو كرم فهو «عرش» و"الخاوي": الساقط، من خوى النجم إذا سقط. أو الخالي، من خوى المنزل إذا خلا من أهله. وخوى بطن الحامل.
وقوله (على عروشها) لا يخلو من أن يتعلق ب (خاوية)، فيكون المعنى أنها ساقطة على سقوفها، أى خرت سقوفها على الأرض، ثم تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقوف. أو أنها ساقطة أو خالية مع بقاء عروشها وسلامتها. وإما
به مجهولا؛ ليؤذن باستقلاله وعظم شأنه، والمقصود حصول تكذيب مثله مع جلالته فكيف بمن دونه؟
قوله: (النكير: بمعنى الإنكار والتغيير)، الأساس: وقد نكرالأمر نكارة: صار منكرا، ونكرته فتنكر: غيرته، وتنكر لي فلان: لقيني لقاء بشعا، وعن أبي سفيان: أن محمدا لم يناكر أحدا إلا كانت معه الأهوال، وأصابهم من الدهر نكراء: شدة.
قوله: (أو أنها ساقطة أو خالية مع بقاء عروشها وسلامتها)، قال صاحب "التقريب": وفي سلامتها على تفسيرها بساقطة نظر، فلعل لفظة الساقطة سهو من الناسخ وتفسر بخالية لا غير، والمراد: سقوط الجدران عليها.
وقلت: لا يرد إذا عرف وجه التقسيم؛ لأن بناء التقسيم على أن "الخاوي" بمعنى الساقط، أو بمعنى الخالي، و (على عروشها) إما ظرف لغو أو مستقر، فقوله: "أو خالية مع بقاء عروشها" عطف على "ساقطة على سقوفها"، وقوله: "أو أنها ساقطة" عطف على"أنها ساقطة على سقوفها" أيضا، المعنى: لا يخلو (على عروشها) من أن يتعلق