تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتفرق مزعا في حواصلها، أو عصفت به الريح حتى هوت به في بعض المطاوح «3» البعيدة. وإن كان مفرقا فقد شبه الإيمان في علوه بالسماء، والذي ترك الإيمان وأشرك بالله بالساقط من السماء، والأهواء التي تتوزع أفكاره بالطير المختطفة، والشيطان الذي يطوح به في وادى الضلالة بالريح التي تهوى بما عصفت به في بعض المهاوى المتلفة. وقرئ: "فتخطفه". بكسر الخاء والطاء. وبكسر التاء مع كسرهما، وهي قراءة الحسن. وأصلها: تختطفه. وقرئ: "الرياح".

[(ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب (32) لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق)].

تعظيم الشعائر - وهي الهدايا، لأنها من معالم الحج -: أن يختارها عظام الأجرام

قوله: (فتفرق مزعا)، الجوهري: التمزيع التفريق، والمزعة بالضم والسكون: قطعة لحم.

قوله: (يطرح)، الجوهري: طاح يطوح: هلك.

قوله: (وقرئ: "فتخطفه")، يعني: بالفتحات، أصله: فتخطتفه، نقلت حركة التاء إلى الخاء، وأدغمت في الطاء.

قوله: (وبكسر الخاء والطاء)، أصله: تختطفه أيضا، حذفت حركة التاء، ثم أدغمت في الطاء، وحركت الخاء والتاء بالكسر لالتقاء الساكنين، وأتبعت الطاء الخاء.

قوله: (وبكسر التاء مع كسرهما)، أي: مع كسر الخاء والطاء، وجه هذا مثل الوجه الثاني إلا أنه كسر التاء أيضا، فلذلك جعل المصنف الثاني والثالث كالوجه الواحد، وقال: "أصلهما" يريد أصل الثاني والثالث.

قوله: (تعظيم الشعائر)، هو مبتدأ، والخبر: "أن يختارها عظام الأجرام"، وقوله: "وهي

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤٨٢