حجوا بيت ربكم. وعن الحسن أنه خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع «3» (رجالا) مشاة جمع راجل، كقائم وقيام. وقرئ: "رجالا"، بضم الراء مخفف الجيم ومثقله، و"رجالي" كعجالى عن ابن عباس.
(وعلى كل ضامر) حال معطوفة على حال، كأنه قال: رجالا وركبانا (ياتين) صفة ل (كل ضامر)، لأنه في معنى الجمع. وقرئ: "يأتون"، صفة للرجال والركبان. و"العميق": البعيد، وقرأ ابن مسعود: "معيق". يقال: بئر بعيدة العمق والمعق.
[(ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير)].
نكر المنافع لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادة دينية ودنيوية لا توجد في غيرها من العبادات. وعن أبى حنيفة رحمه الله: أنه كان يفاضل بين العبادات قبل أن يحج، فلما حج فضل الحج على العبادات كلها، لما شاهد من تلك الخصائص.
وكنى عن النحر والذبح بذكر اسم الله،
قوله: (ورجالى)، وهو جمع رجلان، كسكران وسكارى، وهو بمعنى الراجل، قال كثير عزة:
على إذا لاقيتها في سلامة ... زيارة بيت الله رجلان حافيا
قوله: (نكر المنافع)، يعني: دل التنكير فيها على تفخيم المنافع وتكثيرها بحيث لا توجد في غيرها. وعن بعض العارفين: هي سبحات البادية وزلفاتها: الليلية والنهارية.