تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإجارتها. وعند الشافعي: لا يمتنع ذلك. وقد حاور إسحاق بن راهويه فاحتج

آت"، الحديث. وفي حديث آخر، عن البخاري ومسلم والنسائي، عن أنس قال: ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة. الحديث. وقولهم: الإقامة لا تكون إلا خارج المسجد فضعيف أيضا؛ لأن الظاهر من لفظ العاكف أنه الملازم للمسجد، والمعتكف فيه.

قوله: (وقد حاور إسحق بن راهويه)، في "جامع الأصول": هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم التميمي الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه، بالراء وفتح الهاء والواو وسكون الياء وكسر الهاء، أحد أركان المسلمين، وعلم من أعلام الدين، وممن جمع بين الحديث والفقه، والإتقان الحفظ والورع.

وقال الإمام: وقد جرت مناظرة بين الشافعي وإسحاق الحنظلي بمكة، وكان إسحاق لا يرخص في كراء دور مكة، فاحتج الشافعي رضي الله عنه بقوله تعالى: (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق) [الحج: 40] فأضيف الديار إلى مالكيها، وهو المراد من قول المصنف: "أنسب الديار إلى مالكيها أو غير مالكيها؟ "، وقال الشافعي: قال رسول الله يوم فتح مكة: "من أغلق بابه فهو آمن"، وقال صلى الله عليه وسلم: "هل ترك لنا عقيل من ربع"، وقد اشترى عمر رضي الله عنه دار السجن، أترى أنه اشترى من مالكيها أو غير مالكيها؟

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤٦٨