تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها. ومعنى الخروج: ما يروى عن الحسن أن النار تضربهم بلهبها فترفعهم، حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفا وقيل لهم (ذوقوا عذاب الحريق) والحريق: الغليظ من النار المنتشر العظيم الإهلاك. [سورة الحج (22): الآيات 23 إلى 25] (إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير (23) وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد (24) إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم (25))

(يحلون) عن ابن عباس: من حليت المرأة فهي حال «2» (ولؤلؤا) بالنصب

قال أبو البقاء: و (من غم) بدل بإعادة الخافض بدل الاشتمال، وقيل: الأولى: لابتداء الغاية، الثانية: بمعنى: من اجل. وقيل الغم هنا: تغطية العذاب لهم، والأخذ بكظمهم؛ لأن ما هم فيه أعظم من الحزن. وقال صاحب "الكشف": (من غم): بدل من (منها)، والغم هاهنا: مصدر غممت الشيء، أي: غطيته، أي: كلما أرادوا أن يخرجوا مما يغمهم من العذاب أعيدوا فيها، ويقال لهم: ذوقوا.

قوله: (سبعين خريفا)، قال التوربشتي: كان العرب يؤرخون أعوامهم بالخريف؛ لأنه كان أوان جذاذهم وقطافهم وإدراك غلاتهم، وكان الأمر على ذلك حتى أرخ عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة الهجرة.

قوله: ((ولؤلؤا) بالنصب): عاصم ونافع، والباقون: بالجر، وأبو بكر يقلب الهمزة الثانية واوا، والبواقي شواذ.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤٦٤