# الوحي، أي يجادل بظن وتخمين، لا بأحد هذه الثلاثة. و"ثنى العطف": عبارة عن الكبر والخيلاء، كتصعير الخد ولى الجيد. وقيل: عن الإعراض عن الذكر. وعن الحسن: "ثانى عطفه"، بفتح العين، أى: مانع تعطفه (ليضل) تعليل للمجادلة. قرئ بضم الياء وفتحها.
فإن قلت:
ضرورية ولا نظرية ولا سمعية، والآية دالة على أن الجدال مع العلم والهدى والكتاب المنير حق حسن.
قوله: (وثنى العطف عبارة عن الكبر)، قال صاحب "المطلع": الثني: اللي، والعطف: الجانب، وهو ما يعطفه الإنسان ويلويه ويميله عند الإعراض عن الشيء، وهو عبارة عن الكبر والخيلاء. قال ابن عباس: متكبرا في نفسه. وقال ابن زيد: معرضا عما يدعى إليه كبرا. وهو حال من فاعل يجادل.
قوله: (كتصعير الخد)، الجوهري: الصعر: الميل في الخد خاصة، وقد صعر خده وصاعر، إذا أماله من الكبر.
الراغب: الصعر: ميل في العنق، والتصعير: إمالته عن النظر كبرا، قال تعالى: (ولا تصعر خدك للناس) [لقمان: 18]، وكل صعب يقال له: مصعر، الظليم أصعر خلقة.
قوله: (ثاني عطفه، بفتح العين)، أي: مانع تعطفه، فهو أيضا كناية عن الكبرياء والجبروت؛ لأن ذا الجبروت لا تعطف له ولا رحمة، كأنه قيل: من الناس من يجادل في الله متجبرا في نفسه، ولا يعطف على أحد.
قوله: (قرئ بضم الياء فتحها)، "ليضل" بالفتح: ابن كثير وأبو عمرو، والباقون: بالضم.