تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(اهتزت وربت) تحركت بالنبات وانتفخت، وقرئ: "ربأت"، أى ارتفعت. و"البهيج": الحسن السار للناظر إليه.

(ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير (6) وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور) 6 - 7 [

أى: ذلك الذي ذكرنا من خلق بنى آدم وإحياء الأرض، مع ما في تضاعيف ذلك من أصناف الحكم واللطائف، حاصل بهذا وهو السبب في حصوله، ولولاه

قوله: (وقرئ: "ربأت")، قال ابن جني: و"ربأت" بالهمز رويت عن أبي عمرو بن العلاء، والمشهور: ربت، من: ربا يربو: إذا ذهب في جهاته زائدة، وأما الهمز فمن: ربأت القوم: إذا أشرفت مكانا عليا لتحفظهم. وهذا النماء فيه الشخوص والانتصاب لكن إذا وصف علوها دل على أن الزيادة قد شاعت في جميع جهاتها، وهذا مما يذكر أحد أوصاف الشيء فيدل على بقيته.

قوله: (أي: ذلك) إلى قوله: (حاصل بهذا)، "هذا" إشارة إلى قوله تعالى: (بأن الله هو الحق) الآية، والضمير في "وهو أن الله" راجع إلى لفظ "هذا" باعتبار معناه المشار إليه.

قال أبو علي: موضع (ذلك) رفع على الابتداء، والجار مع المجرور في موضع خبره، ولايجوز غيره. وقلت: فيه تلويح من حكاية قوله تعالى: "كنت كنزا مخفيا فخلقت الخلق لأعرف"، يعني: خلق الإنسان من التراب، وتقلبه في الأطوار المختلفة الحالات المتنافية، وإنشاء النبات من الأرض الهامدة، وتصييره كل صنف بهيج رائق مختلفا ألوانه،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤٤٥