# و"ربي أحكم": من الإحكام، أمر باستعجال العذاب لقومه فعذبوا ببدر. ومعنى (بالحق) لا تحابهم وشدد عليهم كما هو حقهم،
[الحجر: 71] أنه أراد: يا هؤلاء، حذف حرف النداء من حيث إن هؤلاء من أسماء الإشارة، وهو جائز أن يكون وصفا ل"أي"، نحو قوله:
ألا يا أيهذا المنزل الدارس
"ورب" يجوز أن يكون وصفا ل"أي"، فتقول: يا أيها الرب، وأما ما جاء في الأمثال نحو: أصبح ليل، وأطرق كرا فإن الأمثال تجري في محمل الضرورة لها مجرى المنظوم.
وروي أن هذه القراءة مبنية على جواز: يا غلام في: يا غلامي، وهي لغة حكاها سيبويه، كما قرأ ابن أبي عبلة: يا قوم إنكم ظلمتم. ولو لم يقدر "رب" مضافا لزم حذف حرفالنداء عما يقع صفة لأي، وهو غير جائز.
قوله: " (ومعنى (بالحق): لا تحابهم وشدد عليهم)، قال القاضي: اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضي استعجال العذاب والتشديد عليهم. قال محيي السنة: كأنه استعجل العذاب لقومه فعذبوا يوم بدر، نظيره قوله تعالى: (ربنا افتح بيننا وبين قومنا) [الأعراف: 89].