تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالشرط فيتأكد. ولو قيل: إذا هي شاخصة. أو فهي شاخصة، كان سديدا.

(هي) ضمير مبهم توضحه "الأبصار" وتفسره، كما فسر (الذين ظلموا) و (أسروا) (يا ويلنا) متعلق بمحذوف تقديره: يقولون يا ويلنا. و"يقولون": في موضع الحال من (الذين كفروا).

(إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون (98) لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون (99) لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون) [الأنبياء: 98 - 100].

أبصارهم شاخصة. وأما على الوجه الأول فالتقدير: إذا فتحدت يأجوج ومأجوج وكان كيت وكيت، ففاجؤوا وقت شخوص أبصارهم قالوا: يا ويلنا. وقال الزجاج: الجواب عند البصريين قوله: (يا ويلنا) والقول محذوف. وعند بعضهم: (واقترب)، والواو مطرح، وهو لا يجوز عند البصريين.

قوله: (هي: ضمير مبهم يوضحه: "الأبصار")، يعني: ضمير "هي" عند بعضهم، أي: صورته صورة ضمير، لا أنه الضمير المصطلح عليه" لأن الضمير المصطلح عليه معرفة، ولابد له من شيء قبله يعود إليه ولا شيء هنا، فيكون على وزان قوله: (وأسروا النجوى الذين ظلموا) [الأنبياء: 3]، قال القاضي: يجوز أن يكون الضمير للقصة. وقال أبو البقاء: (فإذا) هي: "إذا" للمفاجأة، وهي مكان، والعامل فيها: (شاخصة)، وهي ضمير القصة، و (أبصار الذين): مبتدأ و (شاخصة): خبره.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤٠٧