تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحفي: البليغ في البر والإلطاف، حفى به وتحفى به (وأعتزلكم): أراد بالاعتزال المهاجرة إلى الشام. المراد بالدعاء العبادة؛ لأنه منها ومن وسائطها. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة». ويدل

عليه قوله تعالى: (فلما اعتزلهم وما يعبدون) [مريم: 49]، ويجوز أن يراد الدعاء الذي حكاه الله في سورة الشعراء. عرض بشقاوتهم بدعاء آلهتهم في قوله: (عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا)، مع التواضع لله بكلمة (عسى) وما فيه من هضم النفس.

(فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا (49) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا) [مريم: 49 - 50].

ما خسر على الله أحد ترك الكفار الفسقة لوجهه، فعوضه أولادا مؤمنين أنبياء

أنه قرأ: أساء، وفي قوله: (له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا) [الأنعام: 71] أنه قرأ: إيتنا.

قوله: (الدعاء هو العادة) الحديث أخرجه أبو داود والترمذي، عن النعمان بن بشير. ومعنى الحصر: أن المقصود من العبادة: إنشاء غاية الخضوع والتذلل، والدعاء ليس إلا إظهار الافتقار وإبداء التذلل لله تعالى.

قوله: (الدعاء الذي حكاه الله في سورة الشعراء)، وهو قوله: (رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين) [الشعراء: 83] إلى آخره.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٤٠