# (ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين (74) وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين) [الأنبياء: 74 - 75].
(حكما) حكمة وهو ما يجب فعله. أو فصلا بين الخصوم. وقيل: هو النبوة. و (القرية): سذوم، أى: في أهل رحمتنا. أو في الجنة. ومنه الحديث «هذه رحمتي أرحم بها من أشاء».
(ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم (76) ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين) [الأنبياء: 76 - 77].
(من قبل) من قبل هؤلاء المذكورين.
هو «نصر» الذي مطاوعه «انتصر» وسمعت هذليا يدعو على سارق: اللهم انصرهم منه، أى: اجعلهم منتصرين منه. و (الكرب): الطوفان وما كان فيه من تكذيب قومه.
الخيرات وأن تقام الصلاة، ثم: فعلا الخيرات؛ لأنه في معنى الأول؛ لأن "أن" مع الفعل في تأويل المصدر؛ ولذلك رفع "الخيرات" لأنه مصدر الفعل المجهول، كذلك البواقي.
قوله: ((حكما) حكمة)، وهو ما يجب فعله. والحكمة على ما فسره مرارا عبارة عن العلم والعمل، وحملها هاهنا على مجرد العمل لعطف قوله: (وعلما) عليه.
قوله: (هذه رحمتي أرحم بها من أشاء)، روينا عن البخاري ومسلم والترمذي، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل للجنة: "أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي" الحديث.
قوله: (هو "نصر" الذي مطاوعه "انتصر")، أي: عدي ب"من" كما عدي انتصر بها.