(إذ) إما أن يتعلق ب (آتينا)، أو ب (رشده)، أو بمحذوف، أى: اذكر من أوقات رشده هذا الوقت.
قوله (ما هذه التماثيل) تجاهل لهم وتغاب، ليحقر آلهتهم ويصغر شأنها، مع علمه بتعظيمهم وإجلالهم لها. لم ينو للعاكفين مفعولا، وأجراه مجرى ما لا يتعدى، كقولك: فاعلون العكوف لها. أو واقفون لها. فإن قلت: هلا قيل: "عليها عاكفون"، كقوله تعالى (يعكفون على أصنام لهم) [الأعراف: 138]؟ قلت: لو قصد التعدية لعداه بصلته التي هي «على».
قوله: ((إذ) إما أن يتعلق ب (ءآتينا)، أو ب (رشده)، أو بمحذوف)، والثالث أبلغ من الأول، ولاستدعاء المقام أوفق، وهو من الثاني لاختصاص الوصف به عند إرشاده الناس وقت هذا القول. قال أبو البقاء: (إذ) ظرف ل (عالمين)، أو ل (رشده)، أو ل (ءآتينا)، ويجوز أن يكون بدلا من موضع (من قبل)، أو أن ينتصب بإضمار: أعني أو اذكر.
قوله: (تجاهل لهم وتغاب)، الجوهري: تغابي: تغافل، وأنشدوا:
ليس الغبي بسيد في قومه ... لكن سيد قومه المتغابي
قوله: (لو قصد التعدية لعداه بصلته)، يعني: قد ذكرنا أن اسم الفاعل يجري مجرى اللازم، فال يكون اللام صلته، بل جيء بالجار والمجرور بيانا لمن عكف له، كقوله تعالى: (للرؤيا تعبرون) [يوسف: 43] في أحد وجهيه. إنما أورد هذا السؤال والجواب؛ لأنه لما قال: "لم ينو للعاكفين مفعولا"، وقدر "فاعلون العكوف لها، أو واقفون لها" اتجه لسائل أن