تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنه في نفسه ضياء وذكر. أو وآتيناهما بما فيه من الشرائع والمواعظ ضياء وذكرا. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: "الفرقان: الفتح"، كقوله (يوم الفرقان)] الأنفال: 41 [وعن الضحاك: فلق البحر. وعن محمد ابن كعب: المخرج من الشبهات. وقرأ ابن عباس: "ضياء"، بغير واو: وهو حال عن الفرقان. و"الذكر": الموعظة، أو ذكر ما يحتاجون إليه في دينهم ومصالحهم. أو الشرف

[الأحزاب: 12]، قال سيبويه: مررت بزيد وصاحبك، فإذا قلت: مررت بزيد فصاحبك، بالفاء: لم يجز كما جاز بالواو؛ لأن الفاء تقتضي التعقيب، وتأخير الاسم عن المعطوف عليه، بخلاف الواو. وأما قول القائل:

يا لهف زيابة للحارث الصا ... بح فالغانم فالآيب

فإنما ذكر بالفاء وجاد؛ لأنه ليس بصفة على ذلك الحد؛ لأن الألف واللام بمعنى الذين أي: فالذي صبح، فالذي غنم فالذي آب. وأبوا لحسن يجيز المسألة بالفاء كما يجوز بالواو.

قوله: (أو آتيناهما بما فيه من الشرائع والمواعظ)، فعلى هذا لا يراد بالفرقان التوراة، بل ما يفرق بين الحق والباطل.

قوله: (وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما: "ضياء" بغير واو)، قال ابن جني: هو حال، نحو: دفعت إليك زيدا محملا لك، ومسددا من أمورك، وأصبحتك القرآن دافعا عنك ومؤنسا لك. وأما في قراءة الجماعة فهو عطف على (الفرقان) على أنه مفعول به على ذلك.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٣٥٩