تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن النفح في معنى القلة والنزارة. يقال: "نفحته الدابة وهو رمح يسير، ونفحه بعطية: رضخه، ولبناء المرة.

(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) [الأنبياء: 47].

وصفت الموازين بالقسط وهو العدل، مبالغة، كأنها في أنفسها قسط. أو على

الراغب: نفح الريح ينفح نفحا، وله نفحة طيبة، أي: هبوب من الخير، وقد يستعار ذلك للشر، قال تعالى: (ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك)، ونفحه بالسيف: ضربه، والنفوح من النوق: التي يخرج لبنها من غير حلب، وقوس نفوح: بعيدة الدفع للسهم.

ونقل في "المطلع" عن المبرد: النفحة: الوقعة من الشيء التي دون معظمه، يقال: نفحه بنائل، أي: بشيء يسير منه، ويقال: نفحة بالسيف: للضربة الخفيفة.

الأساس: نفحته الدابة: ضربته بحد حافرها.

قوله: (وصفت الموازين بالقسط)، الراغب: القسط: هو النصيب بالعدل، كالنصف والنصفة، قال تعالى: (وأقيموا الوزن بالقسط) [الرحمن: 9]، والقسط-بالفتح- هو أن يأخذ قسط غيره، وذلك جور، والإقساط: أن يعطي قسط غيره، وذلك إنصاف؛ ولذلك قيل: قسط الرجل: إذا جار، وأقسط: إذا عدل، قال تعالى: (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) [الجن: 15]، وقال: (وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) [الجرات: 9].

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٣٥٦