تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه: أنه أراد بالإنسان آدم عليه السلام، وأنه حين بلغ الروح صدره ولم يتبالغ فيه أراد أن يقوم. وروى أنه لما دخل الروح في عينه نظر إلى ثمار الجنة، ولما دخل جوفه اشتهى الطعام. وقيل خلقه الله تعالى في آخر النهار يوم الجمعة قبل غروب الشمس، فأسرع في خلقه قبل مغيبها. وعن ابن عباس رضى الله عنه أنه النضر بن الحارث. والظاهر أن المراد الجنس. وقيل «العجل»: الطين، بلغة حمير. وقال شاعرهم:

والنخل ينبت بين الماء والعجل

والله أعلم بصحته.

قوله: (ولم يتبالغ فيه)، أي: لم يتمكن من البلوغ فيه.

قوله: (والظاهر أن المراد الجنس)، يعني به القول الأول، وهو قوله: "فقدم أولا ذم الإنسان"، يدل عيه قوله: "ليس ببدع منكم أن تستعجلوا، فإنكم مجبولون على ذلك". وقوله: "وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النضر" عطف على قوله: "عن ابن عباس أنه أراد بالإنسان آدم عليه السلام"، على هذين القولين التعريف في الإنسان للعهد، وقوله: "قيل: العجل: الطين" متفرع على القول بالجنس، فيكون القصد تحقير شأنه تتميما لمعنى التهديد في قوله: (سأريكم آياتي)، أي: لا تستعجلوا أيها المهانون سأريكم ما تستعجلونه من العذاب، ونظيره في التحقير: (قتل الإنسان ما أكفره * من أي شيء خلقه * من نطفة خلقه فقدره) [عبس: 17 - 19].

قوله: (والنخل ينبت بين الماء والعجل)، أوله في "المعالم":

والنبع في الصخرة الصماء منبته

النبع: شجرة يتخذ منها القسي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٣٤٧