تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكونه مفعولا ثانيا له. وعلى إبداله من محل الجار والمجرور. وعلى إبداله من

"التقريب": فالباء في (به) على هذا: للآلة، أي: إلى المال الذي أعطينا بسببه الكفار (زهرة)، إذ لو كان صلة (متعنا) لزم أن يكون له ثلاثة مفاعيل. وقال ابن الحاجب في "الأمالي": الأظهر أن تكون (زهرة) منصوبا بفعل مضمر دل عليه الكلام أي: جعلنا لهم أزواجا، أو آتيناهم؛ لأنه إذا متعهم بها جعلها لهم وآتاها إياهم، وهذا قول الزجاج. وقال ابن الحاجب: ويجوز أن يكون الفعل المقدر: قولنا، أعني: بيانا ل (ما) أو للضمير في (به) أو ل (أزواجا) وهو الذي يسمى نصبا على الاختصاص، وان يكون بدلا من (أزواجا) على حذف المضاف، أي: أهل زهرة الدنيا بدل الكل من الكل على المبالغة، كأنه جعلهم الزهرة على الحقيقة، وجعله بدلا من (به) ضعيف؛ لأنه لا يقال: مررت بزيد أخاك، ولأن الإبدال من الضمير العائد إلى الموصول يجعله من باب قولك: زيد رأيت غلامه رجلا صالحا. وفي جوازها قولان، وكذا عند صاحب "التقريب".

قوله: (وعلى إبداله من محل الجار والمجرور)، هذا اختيار صاحب "الكشف"، قال: هو عندي بدل من موضع "ما" في قوله: (إلى ما متعنا)؛ لأن موضع الجار والمجرور نصب، كقوله تعالى: (دينا قيما) [الأنعام: 161]، وقوله: (ملة أبيكم) بعد قوله: (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم) وقوله تعالى: (وجاهدوا في سبيل الله).

وقلت: أما وجه النصب على الاختصاص والذم فيقتضي تحقير شأنها وازدراء حالها، كقوله تعالى: (وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب) [العنكبوت: 64] والمقام يأباه؛ لأن المعنى

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٧٥