تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاليوم أشرب غير مستحقب

(فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما) [طه: 114].

(فتعالى الله الملك الحق) استعظام له ولما يصرف عليه عباده من أوامره ونواهيه

سيروا بني العم فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب

أي: لا تعرفكم.

قوله: (فاليوم أشرب غير مستحقب)، تمامه في "المطلع":

إثما من الله ولا واغل

مستحقب الاثم، أي: محتمل، يقال: استحقب الإثم: إذا احتمله واكتسبه، مأخوذ من الحقيبة، ووغل يغل: إذا دخل على القوم في شرب من غير أن يدعى كالوارس في العظام. قبله:

حلت لي الخمر وكنت امرءا ... عن شربها في شغل شاغل

قائله امرؤ القيس، وكان حلف أن لا يشرب الخمر حتى يقتل بني أسد بأبيه حجرن فوقع ببعضهم فقتل جماعة منهم فقال عند ذلك: حلت ... البيت.

قوله: (ولما يصرف عليه)، عطف على "له"، أي: استعظام لما يصرف عليه عباده. وقوله: يصرف، بضم الياء وفتح الصاد وكسر الراء المشددة. الأساس: صرفه في أعماله وأموره فيتصرف فيها، وتصرفت به الأحوال. وليس فيه ولا في "الصحاح": تصرف عليه، ولعله ضمنه معنى العلو والاستيلاء، أي يجبر الخلق على امتثال أوامره والانتهاء من نواهيه تصريفا كما ترى الملك الغالب النافذ التصرف في رعيته، وهذا لا يوافق مذهبه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٥٠