تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدبير ذلك. فكان بدء الفتنة موجودا. قرئ "وأضلهم السامري" أى وهو أشدهم ضلالا: لأنه ضال مضل، وهو منسوب إلى قبيلة من بنى إسرائيل يقال لها السامرة. وقيل: السامرة قوم من اليهود يخالفونهم في بعض دينهم: وقيل: كان من أهل باجرما. وقيل: كان علجا من كرمان، واسمه موسى بن ظفر، وكان منافقا قد أظهر الإسلام، وكان من قوم يعبدون البقر.

(فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي (86) قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري (87) فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي) [طه: 86 - 88].

الأسف: الشديد الغضب. ومنه قوله عليه السلام في موت الفجأة «رحمة المؤمن وأخذة أسف للكافر» وقيل: الحزين. فإن قلت. متى رجع إلى قومه؟ قلت:

قوله: (من أهل باجرما)، في الحاشية: أنها قرية من قرى الموصل. وقال الزجاج: الأكثر في التفسير أن السامري كان عظيما من عظماء بني إسرائيل من قبيلة تعرف بالسامرة، وهم إلى هذه الغاية في الشام يعرفون بالسامريين.

قوله: (علجا من كرمان)، النهاية: العلج: الرجل القوي الضخم، والعلج: الرجل من كفار العجم وغيرهم، والأعلاج والعلوج: جمعه.

قوله: (في موت الفجأة: "رحمة للمؤمن")، الحديث من رواية رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: "موت الفجأة أخذة أسف للكافر، ورحمة للمؤمن"،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٢٤