تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو: من وقت الشهود. أو: من شهادة ذلك اليوم عليهم، وأن تشهد عليهم الملائكة والأنبياء وألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بالكفر وسوء الأعمال. أو: من مكان الشهادة أو وقتها. وقيل: هو ما قالوه وشهدوا به في عيسى وأمه.

(أسمع بهم وأبصر يوم ياتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين (38) وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون (39) إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون) [مريم: 38 - 40].

لا يوصف الله تعالى بالتعجب، وإنما المراد: أن أسماعهم وأبصارهم يومئذ جدير

المشهود إما بمعنى الحضور، وهو إما مصدر ميمي، والمعنى من شهودهم هول الحساب، أو: اسم مكان منه، أي: من مكان الشهود أو زمانه، والمعنى: من وقت الشهود. وإما بمعنى الشهادة فهو أيضا إما: مصدر والمعنى: من شهادة ذلك اليوم، أو: اسم مكان، أي: من مكان الشهادة، أو زمان، والمعنى: من وقت الشهادة.

قوله: (وأن تشهد عليهم الملائكة) عطف تفسيري على قوله: ((شهادة ذلك اليوم))، يعني: أسند الشهادة إلى اليوم على المجاز نحو: (يوما يجعل الولدان شيبا) [المزمل: 17]، والأصل: تشهد عليهم الملائكة والأنبياء في ذلك اليوم.

قوله: (لا يوصف الله بالتعجب)، يريد: أن قوله: (أسمع بهم وأبصر) فعلا تعجب، والتعجب راجع إلى العباد لا إلى الله تعالى؛ لأن المعجب هو ما يخفى سببه، وهو على الله محال. قال المالكي: منع بعض النحويين تنازع فعلي تعجب، والصحيح عندي جوازه، لكن بشرط إعمال الثاني، كقولك: ما أحسن وأعقل زيدا، بنصب ((زيدا)) ب ((أعقل))، لا ب ((أحسن))؛ لأنك لو نصبته به لفصلت ما لا يجوز فصله، ولا يمتنع على مذهب البصريين

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ٢٢