# (وما تحت الثرى) ما تحت سبع الأرضين: عن محمد بن كعب وعن السدى: هو الصخرة التي تحت الأرض السابعة.
[(وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى* الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى) [طه: 7 - 8].
أي: يعلم ما أسررته إلى غيرك وأخفى من ذلك، وهو ما أخطرته ببالك، أو ما
بعطن: إذا أناخوا حول الورد، وإذا أناخوا حول الماء بعد السقي، والعطن والمعطن: المناخ حول الورد، وأما في مكان آخر فمراح ومأوى. ومن المستعار: فلان واسع العطن، إذا كان رحب الذراع، وقال الإمام في قوله: من غير تصوير يد ولا غل ولا بسط، نظر؛ لأنا لو فتحنا هذا الباب لانفتحت تأويلات الباطنية، فإنهم يقولون أيضا: المراد من قوله تعالى: (فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى) [طه: 12]: الاستغراق في خدمة الله من غير تصور فعل، وقوله تعالى: (بردا وسلاما على إبراهيم) [الأنبياء: 69]: المراد منه تخليص إبراهيم من يد الظالم من غير أن يكون هنا نار وخطاب البتة، وكذا القول في كل ما ورد في كتاب الله المجيد، بل القانون: أنه يجب حمل كل لفظ ورد في التنزيل على حقيقته إلا إذا قامت دلالة عقلة قطعية توجب الانصراف عنه، وليت من لم يعرف شيئا لم يخض فيه.
وأقول: سلمنا أن الأصل إجراء اللفظ على حقيقته إلا إذا منع مانع، لكن طريق العدول غير منحصر في المجاز في المفرد جاز العدول من الإسناد إلى الإسناد، في مثل قولنا: أنبت الربيع البقل وهزم الأمير الجند، ومن المركب إلى المركب ما نحن بصدده، فإنه عدول إلى أخذ الزبدة الخلاصة من المجموع لمانع إجرائها على مفهومها الظاهري، ويسمى هذا بالكناية الإيمائية.
قوله: ((وما تحت الثرى) ما تحت سبع الأرضين)، والثرى هو: التراب الندي.