الأرض بقدميه معا، وأن الأصل (طأ)، فقلبت همزته هاء، أو قلبت ألفا في (يطأ) فيمن قال:
لا هناك المرتع
ثم بنى عليه الأمر، والهاء للسكت. ويجوز أن يكتفى بشطرى الاسمين وهما الدالان بلفظهما
على المسلمين، والله أعلم بصحة ما يقال: إن «طاها»
قوله: (أو قلبت في "يطأ")، أي: قلبت الهمزة في "يطأ" ألفا، وبنى الأمر عليه، كما قالوا في هنأك: لا هناك، وإذا بنى عليه الأمر فيكون: ط، كما يكون الأمر من "يرى": ر، ثم ألحق هاء السكت فصار: طه.
قوله: (لا هناك المرتع)، أوله:
راحت بمسلمة البغال عشية ... فارعي فزارة لا هناك المرتع
الرواح: نقيض الغدو، لا هناك: دعاء على الناقة من الهنو، أ]: لا هناك رعي هذا المرتع، راحت بمسلمة البغال، نحو: مر بفلان فلان، فزارة حي من الغطفان، يخاطب ناقته وقد رحل مسلمة بالبغال عشية، وقد فقد بنى فزارة، أي: ما مقامك هاهنا ورعيك مرعاها، فاقصدي بني فزارة ارعي مرعاها.
قوله: (ويجوز أن يكتفى بشطري الاسمين)، أي: بنصف كل واحد من الطاء والهاء، وقد سبق في فاتحة البقرة أنها أسماء مسمياتها الحروف المبسوطة، فأسقطت الألف من كل واحد منهما، فقيل: (طه). عن نور الدين الحكيم: كأنه قصد بهذا الكلام الذب عن الحسن، فإنه أشهر القول بأن هذه السورة من السور الثمان والعشرين المبتدأ فيها بفواتح السور، فأراد أن يدرج (طه) بالفواتح فقال: "يجوز أن يكتفي بشطري الاسمين"، أي: بهذين الحرفين من طاها اللذين هما اسمان من الفواتح.
قوله: (والله أعلم بصحة ما يقال)، وجه آخر.