تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ردي ردي ورد قطاة صما ... كدرية أعجبها برد الما

فسمى به الواردون. وقرأ الحسن: (يحشر المتقون)، و (يساق المجرمون).

قوله: (ردي ردي) البيت، صماء: قيل: إنها من الصمم لا تسمع صوت القانص فتفر. كدرية، أي: قطاة كدرية أي غبراء اللون، يخاطب ناقته، أي: ردي الماء كما يرد القطا، يعبجها برد الماء.

قوله: (فسمي به الواردون) أي: حقيقة الورد: المسير إلى الماء، فشبه من يقصد الجواد ويستجديه بمن يسير إلى الماء ليرتوي منه، فاستعير له، وقيل: الوارد.

الراغب: الورورد أصله: قصد الماء، ثم يستعمل في غيره، يقال: وردت الماء، قال تعالى: (ولما ورد ماء مدين) [القصص: 23]، والورد: الماء المرشح للورود، واستعمل في النار على سبيل الفظاعة، قال تعالى: (فأوردهم النار وبئس الورد المورود) [هود: 98]، والوارد: الذي يتقدم القوم فيستقي لهم، قال تعالى: (فأرسلوا واردهم) [يوسف: 19] أي: ساقيهم. وقوله: (وإن منكم إلا واردها) [مريم: 71] فقد قيل: هو مثل: وردت ماء كذا: إذا حضرته وإن لم تشرع فيه. وقيل: بل يقتضي ذلك الشروع فيه، ولكن من كان من أولياء الله لا تؤثر فيهم بل يكون حاله فيها كحال إبراهيم عليه السلام، ويعبر عن المحموم بالمورود، وعن الحمى بالورد، وشعر وارد: قد ورد العجز أو المتن. والورد قيل: هو من الوارد، تسميته بذلك لونه أول ما يرد من ثمار السنة، يقال لنور كل شجر: ورد، ويقال: ورد الشجر يورد: خرج نوره. وشبه به لون الفرس فقيل: فرس ورد، وقيل في صفة السماء: إذا احمرت احمرارا كالورد أمارة للقيامة، قال تعالى: (فكانت وردة كالدهان) [الرحمن: 37].

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٠ · ص ١٠٦