تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن منهم من عد (أنعمت عليهم) دون التسمية، ومنهم من مذهبه على العكس.

[(بسم الله الرحمن الرحيم) 1]

قوله: (إلا أن منهم من عد (أنعمت عليهم) دون التسمية، ومنهم من مذهبه على العكس)، قال في "المرشد": إن وقفت على (أنعمت عليهم) كان آخر آية على مذهب أهل المدينة والبصرة، وهو جائز، وليس بحسن؛ لأن "غير" مجرورا متعلق به على الوصفية أو البدلية، ومنصوبا على الحالية أو الاستثنائية، وجوازه إنما يكون بالخبر المروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقف عند أواخر الآيات. وهذا آخر آية عند من ذكرت، فهذا وجه جوازه. تم كلامه.

قلت: القول الثاني أولى؛ لأن (أنعمت عليهم) لا يناسب وزانه وزان فواصل السورة، ولما روى محيي السنة في "شرح السنة" عن ابن جريج، أخبرني أبي، عن سعيد ابن جبير: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) [الحجر: 87] هي أم القرآن. قال أبي: وقرأها علي سعيد بن جبير حتى ختمها، ثم قال: (بسم الله الرحمن الرحيم)، الآية السابعة، قال سعيد: قرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك ثم قال: (بسم الله الرحمن الرحيم) الآية السابعة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٨٠