تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إلى مصنف يضم أطرافا من ذلك، حتى اجتمعوا إلي مقترحين أن أملي عليهم في الكشف عن حقائق التنزيل، .......

قوله: (أطرافا)، مستعار من أطراف المدينة- وهي سوادها ونواحيها- للكلام المبسوط ذي الذيول والتتميمات، و"من ذلك" بيان "أطرافا"، والمشار إليه ما دل عليه "أبرزت"، وهو المبرز المملي المكرر، وفيه وجهان:

أحدهما: أن يراد به ضم ذلك المبرز، وجمع ذلك المتفرق في مصنف.

وثانيهما: أن يراد مصنف يحتوي جنس "ذلك" المبرز وأمثاله، ف "ذلك" ها هنا مثل "تلك" في قوله تعالى: (تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) [البقرة: 111] قال: أشير بها إلى الأماني المذكورة، أو أريد: أمثال تلك الأمنية أمانيهم، على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. هذا هو الوجه.

قوله: (مقترحين)، الاقتراح: الاستدعاء والطلب. اقترحت عليه شيئا: سألته من غير روية، الراغب: اقترحت الجمل: ابتدعت ركوبه، واقترحت كذا على فلان: ابتدعت التمني عليه، واقترحت بئرا: استخرجت [منه] ماء قراحا.

قوله: (أن أملي عليهم)، قال في "المقدمة": أمليت عليه الكتاب. فالتقدير: أن أملي عليهم كتابا في الكشف. ويجوز أن يكون من باب قوله: يجرح في عراقيبها نصلي، أي: أن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٧٠