تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بني لؤي، وذي الفرع المنيف في عبد مناف بن قصي،

قال صاحب "جامع الأصول": "إنما اقتصرنا على ذكر نسبه إلى عدنان؛ لأنه لا يكاد يصح لأحد الرواة رواية ولا ضبط الأسماء بعد عدنان". وصفه ثم كناه ثم سماه ثم نسبه، استلذاذا وتيمنا وافتخارا. قال:

أساميا لم تزده معرفة ... وإنما لذة ذكرناها

قوله: (لؤي)، تصغير لأى على وزن لعا: بقر الوحشي، ولأى أيضا: رجل، وتصغيره: لؤي، ومنه لؤي بن غالب، قاله الجوهري.

جانس بين اللواء ولؤي، وبين مناف ومنيف، ومرفوع وفرع، وعبر بجملة قوله: "ذي اللواء المرفوع في بني لؤي" عن ارتفاع مكانته، وعلو شأنه، ونباهة منزلته، تنبيها به على أنه العلم المشار إليه.

قوله: (ذي الفرع)، فرع كل شيء: أعلاه، يقال: هو فرع قومه للشريف منهم، و"المنيف": العالي، يقال: أناف على كذا: أشرف عليه، و"قصي" تصغير القصا وهو البعد.

فإن قلت: هلا أخر "لؤي" عن "قصي" وهو جده الأعلى؟

قلت: قدمه لينبه على مكان نكتة وهي إرادة التكميل؛ فإنه لما ذكر أنه صاحب اللواء

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٤٢