تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمات منشأ مخترع، فسبحان

المطلع: "البديع الذي يبدع الأشياء، أي: يحدثها مما لم يكن، وكذلك المبدئ، العين والهمزة تتبادلان".

قوله: (فسبحان)، جواب شرط محذوف، وفيه معنى التعجب، قال المصنف في "النور": الأصل في ذلك أن يسبح الله تعالى في رؤية المتعجب من صنائعه، ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه.

المعنى: إذ لزم من تلك الأوصاف حدوث القرآن، على أنه أحق الأشياء بعد الله سبحانه وتعالى بأن يوصف بالقديم لكونه قائما بذاته خارجا منه؛ قال الرسول صلوات الله عليه وسلامه: "وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه" أخرجه الترمذي عن أبي أمامة، فلينزه المنزه متعجبا قائلا: سبحان من استأثر بالأولية والقدم!

وفي (وسم) نكتة: وهي أنه تعالى وحده اختص بصفة الكمال، وأن غيره موسوم بوسم النقصان.

الجوهري: "يقال: وسمته وسما: إذا أثرت فيه بسمة وكي، والهاء عوض من الواو". وفيه إبطال مذهب الفلاسفة في الماهيات، وإثبات مذهبه في الصفات".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٢٧