تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وميز بينهن

وقيل: فعلة، إلا أنها قلبت كراهة التضعيف نحو: طائي في طيئ.

وقيل: فاعلة، وأصلها آيية فخففت، فصار: آية، وذلك ضعيف؛ إذ تصغيرها: أيية، ولو كانت فاعلة لقيل: أوية". واشتقاقها إما من "أي" فإنها هي التي تبين أيا من أي، أو من قولهم: أوى إليه.

والآية قيل: هي العلامة الظاهرة، وحقيقتها لكل شيء ظاهر هو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره، فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم أنه أدرك الآخر الذي لم يدركه بذاته؛ إذ كان حكمهما سواء، وذلك ظاهر في المحسوسات والمعقولات.

فمن علم ملازمة العلم للطريق المنهج، ثم وجد العلم علم أنه وجد الطريق، وكذا إذا علم شيئا مصنوعا علم أنه لابد له من صانع.

وقوله تعالى: (خلق الله السموات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين) [العنكبوت: 44] فهي من الآيات المعقولة التي تتفاوت بها المعرفة بحسب تفاوت منازل الناس في العلم.

قوله: (ميز)، بالتشديد للمبالغة. الكواشي: "أصل الميز: الفصل بين المتشابهات،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٢٥