تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأرض عيونا) [القمر: 12] قال: "وجعلنا الأرض كأنها عيون تتفجر، وهو أبلغ من قولك: عيون الأرض". وكذا القول في "وسوره آيات".

الجوهري: "السور: حائط المدينة، وجمعه أسوار. والسور أيضا جمع سورة، مثل: بسر وبسرة، وهي كل منزلة من البناء، ومنه سورة القرآن؛ لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى".

قال المصنف: "هي الطائفة من كلام الله المجيد المترجمة، التي أقلها ثلاث آيات".

فالآية هي الطائفة الموسومة منه بفاصلة فذة التي أقلها ستة أحرف صورة، نحو: (الرحمن) [الرحمن: 1].

هذا التعريف على مذهب الجمهور سوى الكوفيين ظاهر، لأنهم ما عدوا شيئا من الفواتح نحو (الم) آية، واستقلالها في المعنى ليس بلازم؛ إذ يجوز الفصل بين الصفات، والبدل والمبدل، والصفة والموصوف، كقوله تعالى: (الرحمن الرحيم* مالك يوم الدين) [الفاتحة: 3 - 4]، (اهدنا الصراط المستقيم* صراط الذين) [الفاتحة: 6 - 7]، (هدى للمتقين* الذين يؤمنون بالغيب) [البقرة: 2 - 3].

ويعني بالفاصلة: تواطؤ القرينتين من النثر على الحرف الأخير أو الوزن، وهو السجع أيضا. وإليه أومأ الراغب بقوله: "يقال لكل كلام من القرآن منفصل بفصل لفظي: آية".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٢٣