تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وجعله بالتحميد مفتتحا وبالاستعاذة مختتما،

سمي به ما يؤدى فيه من وظيفة المكاتب، ثم اشتقوا منه فقالوا: نجم الدية إذا أداها نجوما، ونجم الدين" وانتصابه على الحال من الضمير المنصوب في "نزله" وهو موافق للتنزيل بحسب التفصيل.

قوله: (وجعله بالتحميد مفتتحا)، أي: بسورة "الفاتحة"، "وبالاستعاذة" أي: "المعوذتين". فعل ذلك تفهيما وتعليما لما ينبغي أن يفعل، وقد روينا عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم" أخرجه أبو داود. قال الخطابي: "معناه: الأقطع الأبتر الذي لا نظام له".

وقد تقرر أن من ختم القرآن تحصل له نعمة عظيمة، فيخاف عين الكمال، فيستعيذ بالله حصانة لها، "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان وعين الإنسان، فلما نزلت "المعوذتان" أخذ بهما، وترك ما سوى ذلك". أخرجه النسائي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١ · ص ٦٢٠