تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر في شوال، ورجع إلى المدينة، دون أن يحج.

كما يجوز له الاعتمار قبل أن يحج، كما فعل عمر رضي الله عنه.

قال طاوس: كان أهل الجاهلية يرون العمرة في أشهر الحج أفجر الفجور، ويقولون: إذا انفسخ صفر، وبرأ الدبر (١) وعفا الاثر (٢) حلت العمرة لمن اعتمر.

فلما كان الاسلام أمر الناس أن يعتمروا في أشهر الحج، فدخلت العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة.

عدد عمره ﷺ: وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي ﷺ اعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء، والثالثة من الجعرانة، والرابعة مع حجته.

رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، بسند رجاله ثقات.

حكمها: ذهب الاحناف، ومالك: إلى أن العمرة سنة.

لحديث جابر رضي الله عنه، أن النبي ﷺ سئل عن العمرة أواجبة هي؟ قال: " لا، وأن تعتمروا هو أفضل " رواه أحمد، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

وعند الشافعية، وأحمد: أنها فرض.

لقول الله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) .

وقد عطفت على الحج، وهو فرض، فهي فرض كذلك، والاول أرجح.

قال في " فتح العلام ": وفي الباب أحاديث لا تقوم بها حجة.

ونقل الترمذي عن الشافعي أنه قال: ليس في العمرة شئ ثابت.

إنها تطوع.

(١) " الدبر ": تقرح خف البعير. وقيل: القرح يكون في ظهر الدابة.

(٢) " عفا الاثر ": أي زال أثر الحج من الطريق، وانمحى بعد رجوعهم.

فقه السنة · الجزء ١ · الصفحة ٧٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ١ · ص ٧٥٠