تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضوء النبي ﷺ (ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة)، رواه أحمد وأبو داود.

وفي رواية (مسح رأسه وأذنيه وباطنهما بالمسبحتين) (١) وظاهرهما بإبهاميه.

(١٣) إطالة الغرة والتحجيل: أما إطالة الغرة فبأن يغسل جزءا من مقدم الرأس، زائدا عن المفروض في غسل الوجه وأما اطالة التحجيل، فبأن يغسل ما فوق المرفقين والكعبين لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ﷺ قال: (إن

أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين (٢) من آثار الوضوء) فقال أبو هريرة: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل.

رواه أحمد والشيخان، وعن أبي زرعة (أن أبا هريرة رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفقين، فلما غسل رجليه جاوز الكعبين إلى الساقين، فقلت: ما هذا؟ فقال: هذا مبلغ الحلية) رواه أحمد واللفظ له، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

(١٤) الاقتصاد في الماء وإن كان الاغتراف من البحر: لحديث أنس رضي الله عنه قال: (كان النبي ﷺ يغتسل بالصاع (٣) إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد)، متفق عليه، وعن عبيد الله بن أبي يزيد أن رجلا قال لابن عباس رضي الله عنهما: (كم يكفيني من الوضوء؟ قال مد، قال كم يكفيني للغسل؟ قال صاع، فقال الرجل: لا يكفيني، فقال: لا أم لك قد كفى من هو خير منك: رسول الله ﷺ)، رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات، وروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ

(١) (بالمسبحتين) أي السبابتين.

(٢) أصل الغرة: بياض في جبهة الفرس و(التحجيل، بياض في رجله والمراد من كونهم يأتون غرا محجلين، أن النور يعلو وجوههم وأيديهم وأرجلهم يوم القيامة وهما من خصائص هذه الامة.

(٣) (الصاع): أربعة أمداد و(المد) ١٢٨ درهما وأربعة أسباع الدرهم ٤٠٤ سم ٣.

فقه السنة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ١ · ص ٤٩