تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤، ٥ - تقليم الاظافر وقص الشارب أو إحفاؤه، وبكل منهما وردت روايات صحيحة، ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: (خالفوا المشركين: وفسروا اللحى، وأحفوا الشوارب) رواه الشيخان، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ (خمس من الفطرة: (الاستحداد، والختان، وقص الشارب، ونتف الابط، وتقليم الاظافر) رواه الجماعة فلا يتعين منهما شئ وبأيهما تتحقق السنة، فإن المقصود أن لا يطول الشارب حتى يتعلق به الطعام والشراب ولا يجتمع فيه الاوساخ.

وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (من لم يأخذ من شاربه فليس منا) رواه أحمد والنسائي، والترمذي وصححه، ويستحب الاستحداد ونتف الابط وتقليم الاظافر وقص الشارب أو إحفاءه كل اسبوع استكمالا للنظافة واسترواحا للنفس، فإن بقاء بعض الشعور في الجسم يولد فيها ضيقا وكآبة، وقد رخص ترك هذه الاشياء إلى الاربعين، ولا عذر لتركه بعد ذلك، لحديث أنس رضي الله عنه قال: (وقت لنا النبي ﷺ في قص الشارب، وتقليم الاظافر، ونتف الابط، وحلق العانة، ألا يترك أكثر من أربعين ليلة)، رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.

٦ - إعفاء اللحية وتركها حتى تكثر، بحيث تكون مظهرا من مظاهر الوقار، فلا تقصر تقصيرا يكون قريبا من الحلق ولا تترك حتى تفحش، بل يحسن التوسط فإنه في كل شئ حسن، ثم إنها من تمام الرجولة، وكمال الفحولة فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: (خالفوا المشركين: وفروا اللحى (١)، وأحفوا الشوارب)، متفق عليه، وزاد البخاري (وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه) .

٧ - إكرام الشعر إذا وفر وترك بأن يدهن ويسرح، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (من كان له شعر فليكرمه) رواه أبو داود، وعن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال: أتى رجل النبي

(١) حمل الفقهاء هذا الامر على الوجوب وقالوا بحرمة حلق اللحية بناء على هذا الامر.

فقه السنة · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه السنةج ١ · ص ٣٨